من الملاحظ فى الآونة الأخيرة أن الدول النامية قد عانت و ثأثرت من الحروب و المشاكل السياسية و الأقتصادية بين الدول الكبرى , مما جعل الفقراء و المناضلين عن حقوق الأنسان ينادون بهذه الظروف القاسية التى تحيط بالأنسانية و من هذه الدول الصومال , السودان , افغانستان , باكستان.
و لو أخذنا الصومال كنموذج لظروف الحروب و أثرها على الأقتصاد لوجدنا أن الصومال تعانى من حروب أهلية مثل الحرب التي دارت بين الصومال والحبشة في إقليم أوغادين استنزفت القوات الصومالية وكذلك الاقتصاد الصومالي وذلك بعد تخلي الاتحاد السوفياتي وحلفاؤه الشيوعيين عن مواصلة الدعم المادي الذي كانوا يقدمونه للصوماليين.
ولهذا تعرض نحو 2.5 مليون شخص في الصومال من أطفال ونساء وشيوخ وحتى شباب لخطر المجاعة القاتل. كما نفق نحو 60% من الثروة الحيوانية في البلاد التي يعتمد عليها السكان كمصدر للغذاء وأحد أعمدة الاقتصاد. وأدى الجفاف إلى فشل الموسم الزراعي وهلاك المحاصيل، ما تسبب بدوره في ارتفاع أسعار ما تبقى، وبات الغذاء غير كاف لأهالي الصومالي الذين يعانون فقرا بالفعل.وطبقا للتعريف العالمي، فإن البلد يعتبر في مجاعة إذا واجه نقصا حادا في الغذاء لدى 20% من الأسر، ومعدل وفيات بنحو اثنين في العشرة آلاف يوميا، وسوء تغذية بمعدل نحو 30%.
وأدى الجفاف المستمر منذ سنوات والذي أصاب الصومال وكينيا وإثيوبيا إلى ضعف المحاصيل الزراعية. لكن الأخيرتين لهما حكومة فاعلة تستطيع السيطرة على نقص الغذاء، كما يحصلان على دعم أجنبي كبير، بينما الصومال يعيش في حالة حرب مستمرة ويفتقد لحكومة فاعلة.
و لم يقف الحد الى الفقر فقط و إنما في توابعه من امراض وجهل بسبب عدم القدرة على التعلم ورغم الحلول التي يحاول العالم ان يطرحها الا ان المشاكل كلها تُحل بمشكلات فرعية اخرى متشعبة وفي النهاية اصبحت المشاكل شبكة تحيط بالانسانية ولا تجد البشرية مخرج من ذلك.وهنا يبقى التساؤل هل سيستطيع العالم ان يحل مشكلاته بنفسه؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق