الجمعة، 16 مارس 2012

الصين قاطرة للنمو الاقتصادى العالمى

 هذا التحليل الأقتصادى نقلاً عن وكالة انباء شينخوا قد أعجبنى فأردت أن أنقله  كما  هو و لكن ثم الترجمة .                      
 
بكين 4 مارس 2012 (شينخوا) ينظر إلى الصين، باعتبارها ثانى اكبر اقتصاد فى العالم، على انها قاطرة للنمو الاقتصادى العالمى. ويأمل العالم، الذى يواجه محنا اقتصادية واسعة النطاق، فى ان تواصل الصين الاضطلاع بدور رئيسى فى تعزيز الاقتصاد العالمى.
نمو قوى للصين
أشار اجتماع عقد مؤخرا لوزراء مالية ومحافظى البنوك المركزية لمجموعة العشرين إلى ان الاقتصاد العالمى ابدى علامات على انتعاش معتدل، ولكنه يواجه مخاطر تراجع ملحوظة نظرا للتقلبات المستمرة فى الاسواق المالية العالمية، وارتفاع اسعار النفط وتزايد معدل البطالة فى العديد من الدول.
وأفاد تقرير اقتصادى نشرته المفوضية الأوروبية فى منتصف فبراير بأن الناتج الاقتصادى لمنطقة اليورو التى تضم 17 دولة عضو من المتوقع ان ينكمش بنسبة 0.3 فى المائة فى عام 2012 .
وعلى الجانب الآخر من الاطلنطى، اظهرت الاحصاءات ان هناك الكثير من العوامل التى مازالت تلقى بظلالها على الاقتصاد الأمريكى ومن بينها الديون المتصاعدة، وضعف سوق العقارات، وتباطؤ الاستثمارات.
وعلى النقيض، ابدت اقتصادات صاعدة مثل الصين اداء اقتصاديا مبهرا فى السنوات الأخيرة، لتصبح "من المساهمين المهمين فى تحقيق الاستقرار" على الصعيد المالى العالمى ومن القائمين بادوار اكثر أهمية فى تعزيز التعديلات التى تطرأ على المشهد الاقتصادى العالمى.
وعلى خلفية ضعف الطلب الخارجى واصلاح الهيكل الاقتصادى الجارى حاليا، سجلت الصين معدل نمو اقتصادى نسبته 9.2 فى المائة فى عام 2011.
وذكرت الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ان الاقتصاد الصينى من المتوقع ان ينمو بنسبة 8.9 فى المائة فى عام 2012 ما لم يحدث تدهور ملحوظ فى الوضع السياسى والاقتصادى العالمى أو كوارث طبيعية شديدة أو عراقيل كبرى أخرى.
اسهام صينى متزايد
مع نمو الاقتصاد الصينى، تزايدت أيضا اسهاماته للاقتصاد العالمى بخطى مطردة.
ووفقا لحسابات البنك الدولى، زاد اسهام الصين فى نمو اجمالى الناتج المحلى العالمى من 4.6 فى المائة فى عام 2003 إلى 14.5 فى المائة فى عام 2009.
واظهرت احصاءات بنك ((جولدمان ساكس)) الاستثمارى الرائد ان مساهمة الصين التراكمية فى الاقتصاد العالمى فاقت ال20 فى المائة بين عامى 2000 و2009، ما يزيد على مساهمة الولايات المتحدة.
وبالنسبة لجيرانها الاسيويين، اصبحت الصين وجهة تصديرية مهمة على نحو متزايد بعد تراجع الطلب على منتجاتها من قبل الدول الغربية بعد اندلاع الازمة المالية العالمية.
وقد امنت شهية الصين للسلع دفعة اقتصادية قوية لدول مثل استراليا والبرازيل واندونيسيا وبعض الدول فى الشرق الاوسط. وفى الوقت نفسه، ساعدت الواردات الصينية من المعدات الميكانيكية الفائقة ايضا على دعم النمو فى المانيا واليابان وكوريا الجنوبية.
ووفقا للتقديرات الاولية لوزارة التجارة الصينية، فإن اجمالى واردات الصين فى الاعوام الخمس المقبلة ستصل الى 8 تريليون دولار امريكى. ولا شك ان هذا الرقم يعد "خبرا سارا" للاقتصاد العالمى المتباطئ .
وقال الباحث الكورى الجنوبى مون ميونغ -غو ان التنمية الاقتصادية الصينية جلبت نتائج ايجابية لجيرانها ومنطقة اسيا والمحيط الهادئ وامتدت اثارها ايضا الى العالم بأسره. واضاف ان " تنمية اقتصادية مستقرة فى الصين ذات اهمية حاسمة لإستقرار الاقتصاد العالمى".
-- توقعات باستمرار الاداء القوى للصين
منذ بداية العام الجارى، توالت التوقعات من جانب العديد من المؤسسات مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى لمعدل النمو الصينى فى عام 2012.
واتفقت هذه المؤسسات على ان الصين ستنموا بمستوى أعلى من 8 فى المائة فى عام 2012 مع نمو مطرد فى السنوات المقبلة.
واظهر الاقتصاد الصينى بوادر التباطؤ فى عام 2011 نتيجة لانحسار الطلب الخارجى وتطبيق السياسات المتعلقة بتغيير نمط النمو الاقتصادى .
بيد ان سيرجى ساناكوييف، مدير مركز التعاون التجارى الروسى-الصينى، قال ان اساسيات الاقتصاد الصينى فى حالة صحية جيدة، وان الحكومة الصينية لديها من الوسائل الوفيرة لتعديل الاقتصاد الكلى ، مضيفا انه لا يوجد تهديد خطير يمكن ان يؤدى الى ركود الصين فى السنوات القليلة المقبلة.
ووسط نقاشات محمومة حول ما اذا كان الاقتصاد الصينى سيواجه هبوطا ناعما او هبوطا حادا ، قال ماوريس غرينبرغ ، الرئيس السابق للمجموعة الدولية الامريكية، انه يعتقد ان الصين ستواجه هبوطا ناعما على الأرجح نظرا لكونها اكثر نشاطا فى عملية صنع القرار عن العديد من الدول الاخرى.
وقال اذا كانت هناك قضية تتطلب قرارا عاجلا ، فإن الصين تفعل ذلك دائما .
كما اعترف ارفيند سوبرامانيان، الباحث البارز فى معهد بيترسون للعلوم الاقتصادية الدولية فى واشنطن، بان التنمية المستقرة للاقتصاد الصينى تحمل اهمية خاصة للاقتصاد العالمى .
وقال ان الصين يجب ان تعطى " صوتا اكبر" فى المنظمات العالمية مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى نظرا لان السياسات الصينية اصبحت الآن ذات اهمية تنظيمة اكبر على المستوى العالمى .
واوضح الخبير ان الصين يتعين عليها ان تعمق اصلاحاتها الاقتصادية حتى تستطيع التغلب على العوائق الهيكلية وتحقق النمو المستدام .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق