الأربعاء، 14 مارس 2012

عالم التجارة و المشاريع


أفكر في دخول عالم التجارة و المشاريع  ..
ماهي الاستراتيجيات المهمة ؟
أريد أن أبدأ مشروع  , ماذا ينصحني به الخبراء في الإدارة من أن آخذ حذري
منه ..؟
ماهي الأشياء التي تتسبب في فشل المشاريع الجديدة ..؟

كل قسم من أقسام الإدارة و فروعها لهم رأي حول هذا الموضوع , فالمحاسبيون
لهم قائمة بأهم الأمور التي يجب على من يريد أن يفتتح مشروعاً جديداً أن يهتم بها , و التسويقيون و الإداريون كذلك لهم قوائمهم الخاصة . لكني في هذا الموضوع سأتحدث باختصار و وضوح عن أهم النقاط التي يجب أن يركز عليها كل من أراد أن يفتتح مشروعاً جديداً , و هي مجمعة من جميع أقسام الإدارة .



أولاً: يجب أن تكون لديك فكرة جيدة لمشروعك . و ليس شرطاً أن تكون الفكرة مبتكرة , لكن قد يكون الإبتكار في طريقة تقديمها أو عرضها . فأنت تحتاج إلى الإبداع و التحليل في مشروعك الجديد , و كتابة ذلك بوضوح .


ثانياً: لابد أن تكون لديك بعض المهارات الضرورية لمشروعك , فمثلاً لو أردت أن تفتح مشروعاً في بيع الملابس  أو الالكترونيات إلى أخره .............  ,فيجب عليك أن تكون ذا خبرة فيما تبيعه لزبائنك . و ليس المهم أن تكون شخصياً صاحب الخبرة حول الموضوع , لكن تستطيع أن تتشارك أو تحضر من له خبرة في هذا المجال . لكنك أنت شخصياً لابد و أن تكون لديك القدر الكافي من المهارات التقنية و الإدارية لتساعدك على فهم و إدراك تجارتك , و لتستطيع القيام بتطويرها وتوجيهها و تنميتها



ثالثاً: يجب أن تحدد لمن ستوجه مشروعك و من هم زبائنك ؟ و كيف ستكون استراتيجية مشروعك , هل هو الأفضل أم الأرخص أم موجه لطبقة معينة من الأعمار أو لبقعة معينة من البلاد ؟
مثلاً أردت أن تفتح محل ملابس  ,  فهل تنوي أن تبيع القطعة بسعر باقى المحلات كما هو الشائع . أم تنوي أن تبيعه بسعر أغلى لأنك تنوي
أن تقدم أفضل خدمة . أو تنوي أن تستهدف الأسواق فقط.




رابعاً: كيف ستمول مشروعك ؟ هل ستأخذ قرضاً أم تبحث عن شراكة مع داعم (منك
الفكرة و الجهد و منه المال)؟
لنفترض أنك وجدت الخياران متاحان , فمالذي ستفضله منها و لماذا ؟
إذا كان مشروعك سيرد رأس ماله بفترة قصيرة , و نسبة المخاطرة ليست عالية , و
لا يحتاج إلى أصول كبيرة .. فالأفضل لك الإستقراض .
أما إذا كنت ستسترد رأس مالك في فترة طويلة , فربما تكون المشاركة خيار
جيداً هنا , لأنك ستحتاج إلى صاحب خبرة يساعدك في تطوير مشروعك و إدارته و توليد أفكاره . و ربما ستنقصك بعض المهارات التي ستحتاج لتكميلها بالمشاركة مع من يملكها ..
كذلك لو كانت نسبة المخاطرة عالية , فالأفضل المشاركة حتى لا تتحمل الخسارة
وحيداً لا سمح الله ..
و لو كانت الأصول التي تحتاجها كبيرة , فالقروض محدودة و ربما لن تكفي
لشراء الأصول المحتاجة . كما أن البنك في وقت الأزمات الإقتصادية أو في حال تبين له خسارتك , يستطيع أن يبيع أصولك ليسترد ماله و يتركك مفلساً .
هناك خيار أفضل و لكنه ليس متاح في جميع الأحوال , و هي برامج الدولة
المخصصة لدعم المشاريع الجديدة لأنها أقل كلفة و أيسر أقساطاً و أحلم من البنوك بلا شك ..


خامساً: و هذه أهم النقاط و أكثر ما تسقط المشاريع و تغتال نجاحاتها .. أن
تدير السيولة (الكاش) بشكل متقن ..
كثير منا من إذا أراد أن يفتتح مشروعاً يقوم بحساب التكاليف ثم الأرباح
المتوقعة في نهاية السنة , لكنه لا ينتبه للسيولة المتوفرة داخل الشركة بشكل شهري أو حتى أسبوعي . صحيح أنك نظرياً قد تكون رابحاً في نهاية السنة , لكن فقدان السيولة و نفاذها خلال أشهر المنتصف قد تؤرق نومك و تأزم وضع شركتك و تغتال فرحتك . لذلك ينصح خبراء الإدارة عند التخطيط لأي مشروع جديد أن تفصّل قائمة التدفق النقدي بشكل شهري و تشمل السنوات الثلاثة الأولى .
و من الأمور المهمة أيضاً في إدارة السيولة أن تهتم بجمع ديون الشركة لدى
العملاء إذا كنت تبيع بالآجل و تضع ضابطاً صارماً لها , كما تهتم بدفع المديونيات عليك . و من الأفضل أن تكون المدة المحددة لدفع الديونيات عليك أطول من المدة المحددة لجمع قيمة المشتريات منك بالآجل , فبهذه الطريقة تضمن توفر بعض الكاش لديك . و هناك قاعدة معروفة تسمى قاعدة 60 / 90 : الستين يوما لتحصيل مبيعاتك بالآجل , و التسعين يوما لدفع ما عليك من ديون لمورديك .
و أيضاً يجب عليك أن تنتبه في أن لا تضيع سيولتك في شراء مخزونك , لأنك
ستضيق على نفسك و تدفع تكاليف التخزين . لذلك ربما في بداياتك ستتبع استراتيجية المخزون الفوري و الذي يعني الطلب عند وجود الحاجة لها . و مثال ذلك: مطبعة أوفيست تقوم بطلب رولات الورق من مصنع الورق عند وجود طلب من قبل زبون بطباعة كتاب ما , فهي فعلاً لا توجد لديها رولات الورق و إنما تطلبها من الورق وقت وجود طلب له من قبل العميل .


سادساً: ماهي أفضل استراتيجيات التسويق في هذه المرحلة ؟
ينصح الباحثون أن لا تكون استراتيجياتك التسويقية مركزة فقط على فئتك التي
اخترتها من العملاء , لأنك قد تكتشف شرائح أخرى من الزبائن لم تكن تتوقعها أو تضعها في الحسبان و هم أفضل و أكثر ممن كنت ستستهدفهم . لذلك في البدايات حاول أن تبحث عن طرق دعايات مجانية أو غير مكلفة لقلة ميزانيتك كالانترنت و شبكاتها الاجتماعية و الكلمات الشفوية و رسائل الجوال و غيرها .
ابدأ من أسفل الهرم إلى أعلاه , و هذا يعني أن تبدأ حملاتك الدعائية بشكل
عام , ثم ابدأ بتخصيصها شيئاً فشيئاً لتستهدف الدعاية من تؤثر بهم . و السبب كما ذكرناه أنك قد تكتشف شرائح أخرى من العملاء لم تكن لتعلمها لو أنك تخصصت في الدعاية منذ البداية .

سابعاً: متى تبدأ في تفويض الصلاحيات ؟
من المهم جداً أن تدير مشروعك أو شركتك بشكل مركزي في بدايتها , حتى تضمن
أن جميع الأمور تسير بشكل سليم و تعرف الداخل و الخارج منها . و هذا ما يفعله جميع المؤسسين لشركاتهم . فتجدهم كانوا يفعلون جميع الأشياء من تنظيف الأرضيات و توصيل الطلبات و عقد الصفقات بجانب المراقبة المالية و الإدارية , و هذا طبيعي لأن الشركة ما زالت صغيرة و هذا لن يأخذ منه الكثير من الجهد و الوقت . لكن متى يجب عليه وجوباً تفويض الأعمال الروتينية و ترك المركزية أو تخفيفها , و التفرغ لرسم استراتيجيات الشركة المستقبلية و التركيز كيفية تطويرها و تنميتها ؟ هذا يبدأ حسب رؤية الخبراء بعد السنة الأولى من بداية الشركة أو المشروع ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق